الشيخ محمد الصادقي

454

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

إن « ما مَكَرُوا » تشمل « أَقْتُلْ مُوسى » فضلا عمن معه ، وإضلال الذين آمنوا معه ، ومن سيئاته قتله وإضلاله إذ خاض في حواره الصارم مع موسى بين الجماهير المحتشدة « فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا » تشمل من السيئات هذه وتلك - إذا - فما قتلوه رغم ما مكروا « وَحاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذابِ » بدلا أن يحيق به سيئات ما مكروا ! وقد لا يكون قتله في سبيل دعوته من سيئات ما مكروا ، فإنه من حسناته في حساب اللّه حيث الشهادة في سبيل اللّه كرامة ما فوقها كرامة ! وسوء العذاب هو العذاب السوء ، وكل عذاب سوء ، ولكنه كان سوء على سوء إذ غرقوا حينما ترائى الجمعان فأدخلوا نارا فور غرقهم وهذا من سوء العذاب . « وحاق » نزل وأصاب « بِآلِ فِرْعَوْنَ » فرعون ومن معه « سُوءُ الْعَذابِ » حرق بعد غرق ، ف « النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وَعَشِيًّا » ترى أنه عرض دون دخول ؟ ولماذا « غُدُوًّا وَعَشِيًّا » ولا رياحة في النار ولا تخفيف ؟ العرض عبارة أخرى عن الدخول كحالة خاصة منه كما يعرض اللحم على النار لنضجه « وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَ لَيْسَ هذا بِالْحَقِّ » ( 46 : 34 ) وقد يلمح أنهم متاع يعرض على النار وهي تشريهم كما شروها أنفسهم من قبل ، فهم متاع النار ، ثم « غُدُوًّا وَعَشِيًّا » دليل أنها نار البرزخ ، لا لأن القيامة ليس لها غدو وعشي ، فإنما لاختصاص العذاب بهما ، ورياحة بينهما ، ولا راحة ولا مهلة لأهل النار الأخرى في

--> وتصديق الوعد و « الياء » اليأس من نفسك واليقين من ربك و « الضاد » من الضمير الصافي للّه والضرورة اليه . . . أقول : و ( 3 ) الثانية ذيل الحديث .